الشيخ علي النمازي الشاهرودي

599

مستدرك سفينة البحار

ومقام عجيب كذلك أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده أن عيسى بن مريم كان يمشي على الماء ، فقال : لو زاد يقينه لمشي في الهواء ( 1 ) . نهج البلاغة : سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا من الحرورية يتهجد ويقرأ ، فقال : نوم على يقين خير من صلاة في شك ( 2 ) . مشكاة الأنوار : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ليس شئ إلا له حد . قال : قلت : جعلت فداك ، فما حد التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : لا تخاف شيئا . وسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال لهما : ما بين الإيمان واليقين ؟ فسكتا ، فقال للحسن ( عليه السلام ) : أجب يا أبا محمد ، قال : بينهما شبر ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الإيمان ما سمعناه بآذاننا وصدقناه بقلوبنا ، واليقين ما أبصرناه بأعيننا واستدللنا به على ما غاب عنا . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وكل الرزق بالحمق ، ووكل الحرمان بالعقل ووكل البلاء باليقين والصبر ( 3 ) . فقه الرضا ( عليه السلام ) : أروي أنه سئل عن رجل يقول بالحق ، ويسرف على نفسه بشرب الخمر ، ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين وهو لا يأتي ما يأتيه . فقال ( عليه السلام ) : أحسنهما يقينا كنائم على المحجة إذا انتبه ركبها . والأدون الذي يدخله الشك كالنائم على غير طريق لا يدري إذا انتبه أيهما المحجة ( 4 ) . باب يقين أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وصبره على المكاره وشدة ابتلائه ( 5 ) . تأويل قوله تعالى : * ( وإنه لحق اليقين ) * بمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 70 / 179 . ( 2 ) جديد ج 70 / 181 ، وج 78 / 14 ، وط كمباني ج 17 / 119 . ( 3 ) جديد ج 70 / 184 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12 ، وجديد ج 72 / 124 . ( 5 ) ط كمباني ج 9 / 508 ، وجديد ج 41 / 1 . ( 6 ) ط كمباني ج 9 / 111 ، وجديد ج 36 / 149 .